عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

268

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

* ( ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ) * أي يتكرر ذلك عليه مرة بعد أخرى . أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْه الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ( 39 ) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 ) * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) * مهملا لا يكلف ولا يجازى ، وهو يتضمن تكرير إنكاره للحشر والدلالة عليه من حيث إن الحكمة تقتضي الأمر بالمحاسن والنهي عن القبائح ، والتكليف لا يتحقق إلا بالمجازاة وهي قد لا تكون في الدنيا فتكون في الآخرة . * ( أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ) * * ( ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ) * فقدره فعدله . * ( فَجَعَلَ مِنْه الزَّوْجَيْنِ ) * الصنفين * ( الذَّكَرَ والأُنْثى ) * وهو استدلال آخر بالإبداء على الإعادة على ما مر تقريره مرارا ولذلك رتب عليه قوله : * ( أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) * . عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « أنه كان إذا قرأها قال سبحانك بلى » وعنه صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة القيامة شهدت له أنا وجبريل يوم القيامة أنه كان مؤمنا به » .